أعلان (Banner )

إعلانات

إعلانات

Stop
Play

أعلان (Banner )

سلسلة رسالة الى مسافر(2) صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

بسم الله الرحمن الرحيم


سلسلة رسالة الى مسافر(2)

أخطاء يقع فيها بعض المسافرين

تصدر من بعض المسافرين أخطاء بعضها قد يفوت سننا أجورها عظيمة ,وبعضها يوقعهم في الإثم الصريح , لذلك سنذكر مجموعة من تلك الأخطاء تنبيها لإخواننا المسافرين كي يجتنبوها فيكون سفرهم سفرا شرعيا يسعدون به في الدنيا والآخرة:

1-عدم تعلم أحكام وآداب وسنن السفر التي ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم , وقد ذكرنا مجموعة منها في الرسالة الأولى

2-عدم تعلم أحكام جمع الصلاة وقصرها في السفر , وهذا ينتج عنه أخطاء فاحشة تبطل الصلاة , سنذكر بعضها إن شاء الله في رسالة مستقلة .


3-التهاون بالصلاة إما بتركها أو تأخيرها عن وقتها بدون عذر , وهذا ذنب عظيم , بل إنه أعظم ذنب بعد الشرك بالله تعالى

4-دخول أماكن المعاصي كالمسارح والسينما والمراقص وحضور الحفلات المشتملة على الغناء والاختلاط .

5-دخول بعضهم أماكن القمار ( الميسر ) وهو من أعظم الذنوب , بل يراه بعض العلماء أشد جرما من الربا .

6- دخول الأماكن التي عذب الله أهلها بحجة السياحة ومنها ( مدائن نبي الله صالح ) عليه الصلاة والسلام , فعن ابن عمر

رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا مَرَّ بِالْحِجْرِ قَالَ : (لَا تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا

بَاكِينَ أَنْ يُصِيبَكُمْ مَا أَصَابَهُمْ ثُمَّ تَقَنَّعَ بِرِدَائِهِ وَهُوَ عَلَى الرَّحْلِ) رواه البخاري (423) ومسلم (2980) .

قال النووي رحمه الله :
"
فِيهِ : الْحَثّ عَلَى الْمُرَاقَبَة عِنْد الْمُرُور بِدِيَارِ الظَّالِمِينَ , وَمَوَاضِع الْعَذَاب ......... , فَيَنْبَغِي لِلْمَارِّ فِي مِثْل هَذِهِ الْمَوَاضِع الْمُرَاقَبَة،

وَالْخَوْف ، وَالْبُكَاء , وَالِاعْتِبَار بِهِمْ ، وَبِمَصَارِعِهِمْ , وَأَنْ يَسْتَعِيذ بِاَللَّهِ مِنْ ذَلِكَ" انتهى .
"شرح مسلم" (18/111) .
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله :
وهذا يتناول مساكن "
ثمود" ، وغيرهم ، ممن هو كصفتهم ، وإن كان السبب ورد فيهم .
"فتح الباري" (6/380) .
وقد أفتى العلماء المعاصرون بحرمة زيارة أماكن المعذّبين ، والذين ظلموا :
1. سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : عن حكم قصد مدائن " صالح " بالزيارة .
فأجاب :
"أمَّا المرور عليها : فقد مرَّ بها النبي صلى الله عليه وسلم ، لكنَّه أسرع عليه الصلاة والسلام ، وقنَّع رأسه ، وقال عليه الصلاة

والسلام : (لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين خشية أن يصيبكم ما أصابهم ، فإن لم تكونوا باكيين فلا تدخلوا

عليها) فلا يجوز للإنسان أن يذهب إلى هذه المدائن للتفرج ، والنزهة ، بل للاعتبار الذي يصحبه البكاء ، وإلا فالسلامة في

تركها ، وقول الرسول عليه الصلاة والسلام : (أن يصيبكم ما أصابهم) ليس مراده العذاب العام ؛ لأن هذه الأمَّة - والحمد لله - لا

تعذب بصفة عامة ، لكن أن يصيبكم ما أصابهم من قسوة القلب ، والإعراض ، والتولي عن الدِّين .
وحكمة ذلك : أن الناس الذين يذهبون إلى هذه البلاد على غير الوجه الذي أراد الرسول عليه الصلاة والسلام : سوف يقع في نفوسهم تعظيم هؤلاء ؛ لمَا يرون من إحكام البناء ، وشدته ، وقوته ، وإذا وقع تعظيم الكافر في قلب المؤمن : فإنه على خطر عظيم" انتهى .
2- وسئل علماء اللجنة الدائمة :
يوجد في مدينة (
البدع ) بمنطقة تبوك آثار قديمة ومساكن منحوتة في الجبال ، ويذكر بعض الناس أن هذه مساكن قوم شعيب - عليه السلام - ، والسؤال : هل ثبت أن هذه هي مساكن قوم شعيب - عليه السلام - ، أم لم يثبت ذلك ؟ وما حكم زيارة تلك الآثار لمن كان قصده الفرجة والاطلاع ، ولمن كان قصده الاعتبار والاتعاظ ؟ .
فأجابوا :
اشتهر عند الإخباريين أن منازل "
مَدْين " الذين بعث فيهم نبي الله شعيب عليه الصلاة والسلام هي في الجهة الشمالية الغربية من جزيرة العرب ، والتي تسمى الآن : ( البدع ) وما حولها ، والله أعلم بحقيقة الحال ، وإذا صح ذلك : فإنه لا يجوز زيارة هذه الأماكن لقصد الفرجة الاطلاع ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما مر بالحِجر – وهي منازل ثمود - قال : ( لاَ تَدْخلُوا مَسَاكِن الذينَ ظَلموا أَنْفسَهم أَنْ يُصيبَكُم مَا أَصَابَهم إِلاَّ أَنْ تكُونوا بَاكِينَ ) ، ثم قنع رأسه وأسرع السير حتى أجاز الوادي - رواه البخاري ( 3200 ) ومسلم ( 2980 ) - .
قال ابن القيم -
رحمه الله - في أثناء ذكره للفوائد والأحكام المستنبطة من غزوة تبوك - :
ومنها : أن من مرَّ بديار المغضوب عليهم والمعذبين لا ينبغي له أن يدخلها ، ولا يقيم بها ، بل يسرع السير ، ويتقنع بثوبه حتى يجاوزها ، ولا يدخل عليهم إلا باكياً معتبراً ، ومن هذا إسراع النبي صلى الله عليه وسلم السير في وادي محسر بين منى ومزدلفة ، فإنه المكان الذي أهلك الله فيه الفيل وأصحابه .
"
زاد المعاد " ( 3 / 560 ) .

7- سفر المرأة بدون محرم , وهذا أمر تساهل فيه كثير من الناس رغم نهي النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة منها قوله عليه الصلاة والسلام : ( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم عليها ) رواه البخاري (1038) ومسلم (133) . وعند البخاري (1139) ومسلم (827) من حديث أبي سعيد : ( مسيرة يومين ) .
قال ابن حجر :
" وقيده في حديث أبي سعيد فقال : (
مسيرة يومين ) وفي حديث أبي هريرة مقيداً بـ ( مسيرة يوم وليلة ) وعنه روايات أخرى ، وحديث ابن عمر فيه مقيداً بـ " ثلاثة أيام " ، وعنه روايات أخرى أيضاً .
وقد عمل أكثر العلماء في هذا الباب بالمطلق لاختلاف التقييدات .
وقال النووي :
ليس المراد من التحديد ظاهره بل كل ما يسمى سفراً فالمرأة منهية عنه إلا بالمحرم ، وإنما وقع التحديد عن أمر واقع فلا يعمل بمفهومه ، وقال ابن المنير: وقع الاختلاف في مواطن بحسب السائلين " انتهى .
"
فتح الباري " ( 4 / 75 ) .
وقد سمعنا من بعض الشيوخ ومن بعض إخواننا الثقات قصصا واقعية عن تعرض نساء سافرن في الطائرة وفي النقل الجماعي بدون محرم للتحرش والمغازلة من أهل السوء !!!

8- إقدام بعض الرجال على ما يسمى ( الزواج السياحي ) أو ( الزواج بنية الطلاق ) وهو زنا لاشك فيه لأنه قائم على المتعة فقط , وعلى مدة محددة وليس زواجا شرعيا بنية الدوام .
وقد وجه إلى اللجنة الدائمة للإفتاء السؤال التالي :
انتشر بين أوساط الشباب السفر خارج البلاد للزواج بنية الطلاق ، والزواج هو الهدف في السفر استناداً على فتوى بهذا الخصوص ، وقد فهم الكثير من الناس الفتوى خطأ ، فما حكم هذا ؟ .
فأجابوا :
الزواج بنية الطلاق زواج مؤقت ، والزواج المؤقت زواج باطل ؛ لأنه متعة ، والمتعة محرمة بالإجماع ، والزواج الصحيح : أن يتزوج بنية بقاء الزوجية ، والاستمرار فيها ، فإن صلحت له الزوجة وناسبت له وإلا طلقها ، قال تعالى : (
فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ) البقرة/229.
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 18 / 448 ، 449 ) .
ولو سألنا من يتزوج بهذه الطريقة : هل يرضاها لبنته أو لأخته لأجاب بالنفي . فكيف يرضى لإخوانه المسلمين ما لايرضاه لنفسه ؟ أليس هذا من ضعف الإيمان ؟

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

بقلم وبحث من :أحمد جعفري

 

جديد الفيديو

جميع الحقوق محفوظة ©2009 لموقع حماة الإسلام
يحق لك أخي المسلم الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري
ولا تنس أخي المسلم أن الدال على الخير كفاعله فنرجو ذكر المصدر

يوجد حاليا 1 زائر المتواجدين الآن بالموقع