أعلان (Banner )

إعلانات

إعلانات

Stop
Play

أعلان (Banner )

س/هل يجوز التسامح مع المخالف صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك

بسم الله الرحمن الرحيم


س/هل يجوز التسامح مع المخالف في الدين أو المذهب ؟؟؟

ج/كثرت بعد أحداث سبتمبر الكتابات التي يطالب أصحابها بتطبيق بمبدأ ( التسامح ) مع الآخر ونبذ ما يسمونه ثقافة العنف والكراهية , والمقصود به طبعا الكفار والفرق المخالفة لمنهج أهل السنة والجماعة مخالفة جزئية أو كلية , وأصحاب المذاهب المخالفة لغيرها في مسائل الفقه والعقيدة . ولكن للأسف فإن الداعين إلى التسامح مع الآخر لم يبينوا لنا معنى التسامح الذي يقصدونه بيانا شافيا كافيا, لأن كلمة ( التسامح ) من الكلمات التي تحمل أكثر من معنى بعضها موافق للشرع وبعضها مخالف له , والبيان واجب على كل من تصدى لتوجيه الناس بالكتابة في الصحف أو الوعظ أو التأليف ونحو ذلك , لأن الكلام العام الذي يحتمل أكثر من معنى يجعل المتلقي يقع في خلط ولايفهم المقصود وقد يسئ الظن بالكاتب أو المتكلم إذا كان الكلام محتملا لأكثر من معنى ولكنه لم يعرف المعنى الذي يقصده الكاتب أو المتكلم , ولذلك فإن الدعوة إلى التسامح لا يمكن قبولها أو رفضها إلا بعد عرضها على الميزان الذي لاشطط فيه ولاخطأ وهو القرآن والسنة فإن كان المعنى المقصود موافقا لهما قبل بدون تردد ’ وإن كان المقصود مخالفا لهما رفض أيضا بدون تردد ’ لذلك نقول : ( التسامح مع الآخر ) له معنيان :

الأول : معاملة المخالف – بل وجميع الخلق – بالرحمة والرفق
واللطف واللين وعدم ظلمهم مع دعوتهم إلى الحق الذي عند أهل السنة - وبيان ماهم عليه _ أي المخالفين - من الباطل والخطأ فهذا معنى مقبول ولاشك لأنه من صميم شرع الله تعالى وهو هدي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى : ( فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ) (آل عمران:159) وقوله سبحانه : ( ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) (النحل:125) وقد ثبت في السنة المطهرة معاملة النبي صلى الله عليه وسلم للمخالفين بالرفق والرحمة واللين والشواهد كثيرة .

الثاني : أن
يراد به السكوت على آراء المخالفين الباطلة وعدم إنكارها وبيان ما فيها من الخطأ والزلل بمعنى أن تسمع من يكفر بالله تعالى أو يسب رسوله صلى الله عليه وسلم أو يسب الصحابة رضي الله عنهم أو يطعن في القرآن أو السنة أو يدعو إلى بدعة أو شرك أو ينشر رذيلة و يحارب فضيلة’ أو يتبنى رأيا مخالفا لصريح الكتاب والسنة أو لما أجمعت عليبه الأمة , ومع ذلك تقبل منه ما قال ولاتنكر عليه ولاتبين خطأه بحجة التسامح أو حرية الرأي والتعددية , ونحو ذلك فهذا لا يجوز أبدا’ ونصوص الوحيين وقواعد الشرع المطهر ترفضه رفضا باتا لأسباب كثيرة منها :

أولا : أن عدم إنكار الآراء الباطلة
فيه إقرار لها و رضا بما يغضب الجبار جل وعلا والراضي بالمعصية كالفاعل .

ثانيا : أن السكوت على الآراء الباطلة فيه تعطيل لشعيرة الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر التي وردت فيها نصوص كثيرة جدا ترغب فيها وتحذر من تركها .

ثالثا : أن السكوت عن الآراء الباطلة فيه مساواة بين الحق والباطل
والفضيلة والرذيلة ’ والتوحيد والشرك والسنة والبدعة ,وطريق الجنة وطريق النار , وضياع لمعالم الخير والهدى وإعلاء لشأن الباطل والمساواة بين الصالحين والمنحرفين وبين دعاة الخير والهدى ودعاة الشر والردى والنتيجة :اختلاط الأمور ومساواة الإسلام بغيره من المذاهب والنحل والأديان المنحرفة الفاسدة بمعنى ( وحدة الأديان ) وفي هذا مناقضة- وأي مناقضة - لمراد الله عز وجل من إرسال خاتم الأنبياء نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وإنزال آخر الكتب وأفضلها ( القرآن الكريم )

ولمزيد فائدة
حول مصطلح ( التسامح ) وبيان ما يراد به يرجى الاطلاع على هذا الرابط
:

http://saaid.net/Warathah/Alkharashy/m/40.htm

وصلى
الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

جديد الفيديو

جميع الحقوق محفوظة ©2009 لموقع حماة الإسلام
يحق لك أخي المسلم الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري
ولا تنس أخي المسلم أن الدال على الخير كفاعله فنرجو ذكر المصدر

يوجد حاليا 1 زائر المتواجدين الآن بالموقع