|
صفحة 1 من 12 " ركضا إلى الله"
فأما بعد: فعنوان هذه المحاضرة كما قرأتم وسمعتم ركضا إلى الله نريد أن نشارك في هذه الليلة في هذا الاختراق وليس كما يفهم شبابنا أننا نريد من هذا العنوان سباق جري واختراق ضاحية إن المراد هو سباق وتنافس في فعل الخيرات وتباطؤ ورجوع في فعل المنكرات فيا أيها الأحباب وأيها الشباب
ركضا إلى الله بغير زاد إلا التقى وطلب المعاد
واستمع ماذا يقول صلى الله عليه وسلم عند مسلم يقول الله تعالى من تقرب مني شبراً تقربت منه ذراعاً ومن تقرب مني ذراعاً تقربت منه باعاً ومن أتاني يمشي أتيته هرولة ومن لقيني بقراب الأرض خطيئة لا يشرك بي شيئاً لقيته بقرابها مغفرة)ويقول صلى الله عليه وسلم ( يقول تعالى في الحديث القدسي يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ماكان منك ولا أبالي يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً لأتيتك بقرابها مغفرة ) رواه الترمذي نذكر هذه الأحاديث ونحن مقبلون على أمر جللا ألا وهو نزول الإله إلى السماء الدنيا نزول يليق بجلاله فيقول هل من داع فأستجيب له ؟هل من سئل فأعطيه ؟هل من مستغفر فأغفر له )أخرجه البخاري بل هو الذي ينادي عباده وهو الغني ونحن الفقراء إليه وهو القوي ونحن الضعفاء إليه 0يقول تعالى ( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله0
يا كًبير الذنَب عفُو الله ِمن ذنبك أكـبرُ
أعََظَمُ الأشياء في جنب عفوِ الله يَصغُرُ
فدعونا أيها الشباب نفرح الملك إن الإنسان إذا قيل له إن الملك في الدنيا قد فتح أبوب قصره ولكننا نريد من شخص أن يحاول بقدر المستطاع أن يدخل السرور والفرح على الملك لجند كل منا مواهبه لكي يدخل الأنس والفرح والبهجة إلى الملك حتى إذا ضفر ببسمة الملك وإذا به يفتخر ويباهي أقرانه واأصفياه فلان هو الذي أبتسم الملك منه ويفتخر ويفاخر بهذا الشيء الزائل فكيف أيها الشباب إذا كان عملك الذي سوف تقوم به يفرح ملك الملوك الذي ملكه لا يزول بل ينادي يوم القيامة في العرصات لمن الملك اليوم 3 فلا يجيبه لاملك مقرب ولانبي مرسل فيجيب نفسه بنفسه لله الواحد القهار فهيا نجند أنفسنا هذه الليلة وكل ليلة بالعودة إلى الله والتقرب من الله والبعد عن الشيطان فنفرح ربنا نعاهده على التوبة والرجوع إليه
ولذلك هو حديث عن الشباب والثبات وهو موضوع عظيم الكلام فيه ذو شجون ولو جلسنا نفصل في قضايا الشباب من الذين يعتد بهم من الشباب وكيف يثبت الشباب وعلى ماذا يثبتون ولذلك حينما نرجع ونتكلم عن الشباب ولما ذا الشباب بالذات لأن الشباب يقصد به تلك القوة العظيمة التي جعلها الله آية من آياته فخص بها آدم وذريته ونحن منهم ذلك العمر العظيم الغالي أنفس ما يكون وأجمل أيام الإنسان ولذلك تغنى به الأوائل وافتخروا به وباهو به كيف لا يكون مهما والجنة جعل ظلها لشاب نشأ في طاعة الله نقصد بالشباب ذلك الرصيد الذي تتفاخر به الأمم فكل أمة تتباها بعدد شبابها فالشباب إذاً مرحلة لابد من عبورها فإن قدر الله وأبقاك أيها الشاب فسوف ترى عجباً بداية الشباب أمور وصرا عات داخل النفس لأنها انتقال من سن طفولة إلى خطوات أول الرجولة يمشي مع الناس ويذهب مع الناس ويجلس مجالسهم وكأنه يقول لقد تخطيت مرحلة الطفولة ما أرضى أن أنادى يا طفل أو صغير أو ما شابه ذلك
لا إنه الآن رجل أول خطوات الرجولة تبدأ بالشباب فتبدأ الآن صراعات مع الشاب قد ينجوا ويجتاز هذه الفترة بأمان وقد ينتكس وربما مع كثرة الصرعات ينتحر لا يريد الحياة لذلك تجده يتفوه به إذا سألته عن حاله حينما يقول زفت والحمد لله فبعد هذه الصرعات يحدد الإنسان نفسه ولذلك يكون في أيام صغره قد تحدثه نفسه عن بعض مواهبه فيقول أريد أن أكون طياراً أو مهندسا أو عسكريا لكنه ما يجزم بهذا ولكن بعد أن يخطوا خطوات الرجولة تجده يستطيع أن يقرر الآن فكذلك الشاب يستطيع الآن أن يقرر بنفسه إما طريق الأخيار والصلاح فيقدر في المجتمع وينظر له نظر إعظام أو يكون مع الغاوين فلا يقدر ولا ينظر إليه بنظرة إعزاز بل كل أبٍ يحذر منه فيقول لأبنائه لا تكونوا مثل فلان ولذلك أيها الشباب وقف وجلس في هذا المكان دعاة هم جربوا الطريق فوجدوه مغلق أنبه أيها الشباب فأقول لا يظن أحد ونحن نتكلم الآن عن مشكلات الشباب حينما نقول للشباب أيها الشاب أترك الفساد أترك رفقاء السوء أجتنب الحرام واتجه للخير لا يظن الشاب أننا فقط نريد أن يصلح محمد وعلي ورامي أو ماجد لا ليست المسألة هذه المسألة أنك أنت لست ملك لنفسك أنت وأنا والأخر إنما أنت ملك للأمة لها حق فيك هذه الأمة
يضرها جداً أن يكون أحد أفرادها لصا أو أحد أفرادها مدمن للمخدرات ويضرها أن يكون أحد أفرادها مقحطا أو مطعساً أو أحد أفردها مغنينا أو يستمع للغناء أو مقترفاً للفواحش ويضرها أن يكون أحد أفرادها عاق للولدين أو لا يصلى أو منحرفاً هذا كله يضرها ولكنا في مقابل تعتز أن يكون أحد أفرادها طبيباً أو مهندسا أو مكتشفا أو مخترعا أو داعيا يعلم الناس يذكر الله يعلق الناس بربها وخالقها أو جندينا يحفظ الثغور هذا كله ينفع الأمة لذلك هي تنصحك الأمة فالأمة تعبانة منك والأمة تبكي عليك وتتأسف عليك ومن أفعالك وهي مع ذلك خايفة عليك ومن هذا الباب جأت الأمة لكي تنصحك إذاً الأمة ما تنصحك لنفسك ما يضر الأمة
|