أعلان (Banner )

إعلانات

إعلانات

Stop
Play

أعلان (Banner )

تذكير الأنام بصلة الأرحام صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك
كتبها المشرف العــام   
الأحد, 16 أغسطس 2009 01:14
فهرس المقالات
تذكير الأنام بصلة الأرحام
التالي 2
كل الصفحات

تذكير الأنام بصلة الأرحام

الحمد لله وحده الذي أعطى كل ذي حق حقه لا إله غيره  ولا رب لنا سواه أمرنا بطاعته وطلب رضاه ونهانا عن معصيته والابتعاد عن كل ما يوجب سخطه ويخالف تقواه وأصلى وأسلم على النبي المجتبى والرسول المصطفى نبينا محمد أعلى الناس منزلةً وقدراً وأوصلهم رحماً وبراً  وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان وعلى نهجهم اقتفى وعلى هديهم سار واهتدى أم بعد :ـ

 

أوصيكم ونفسي بتقوى الله إن تقوى الله عروة مالها انفصام ونور تَستضِيء بها القلوب والأفهام التقوى كنز عظيم وجوهر عزيز خير الدنيا ولآخرة (يأيها الذين ءامنوا اتقوا الله حق تقاتِهِ ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون)  ( يأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدةٍ وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءً واتقوا الله الذي تسآلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباً) ( يأيها الذين ءامنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً ) أيها الأحبة الكرام ثمة هنا حقوقا واجبة علينا يجهلها كثير منا ويتساهل فيها أوفي بعضها آخرون وأهملتها فئام لَهَت في هذه الدنيا بأوديتها وشعابها المتفرقة فتكون هذه الكلمات بإذن الله تذكرة لغافل وتعليماً لجاهل وتنبيهاً لمتساهل وتواصياً بالقيام بهذه الحقوق والعمل بها ابتغاء مرضاة الله والحقوق التي أوجبها الله على العباد كثيرة وحق الله تعالى هو رأس هذه الحقوق وأهمها وكل حق بعده ينطلق منه ويندرج فيه وكلامنا اليوم عن حق بعد حق الله وحق رسوله صلى الله عليه فهو حق عظيم والتفريط فيه جسيم  عظمه الله سبحانه وتعالى وجعله مبدأ من المبادىء الإسلامية الأولى والأصول الكبرى التي طلع بها دين الإسلام منذ الأيام الأولى التي صدع فيها رسول الهدى صلى الله عليه وسلم يشهد لذلك حديث أبي سفيان الطويل مع هرقل إذا سأل أبا سفيان فماذا يأمركم به نبيكم فأجابه بقوله يقول : اعبدوا الله وحده  ولا تشركوا به شيئاً واتركوا ما يقول آبائكم ويأمرنا بالصلاة والزكاة والصدق والعفاف والصلة متفق عليه إنه حق عظيم فهو من المعالم الكبرى ومن الأمور الأساسية لهذا الدين الحنيف يتبين لنا ذلك في الحديث الذي يرويه مسلم رحمه الله عن عمرو بن عبسة رضي الله عنه الذي قال فيه دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم بمكة يعني في أول النبوة فقلت له :ماأنت قال (أنا نبي ) فقلت ومانبي قال (أرسلني الله ) فقلت وبأي شيء أرسلك قال ( أرسلني بصلة الأرحام وكسر الأوثان وأن يوحد الله لا يشرك به شيء ) لعلكم بعد سماع هذا الحديث عرفتم هذا الأمر الجلل الذي قدمه عليه الصلاة والسلام على أعظم شيئاً أمرنا به إن ذلك ليوحي لأولي الألباب أن له منزلة عظيمة ومكانة كبيرة إنه موضوع صلة الرحم فلذلك جعلت هذه الكلمات بعنوان تذكير الأنام بصلة الأرحام وقبل أن أدخل في هذا الموضوع الهام تعالوا لنتعرف على الرحم والرحم  هم القرابة ابداءً بأقرب الأقربين وهم الوالدان وإن علوا ويطلق على من يجمع بينك وبينهم نسب ولذلك للعلماء كلاماً جميلاً في هذا المعنى يقول ابن فارس رحمه الله ( الراء والحاء والميم أصل واحد يدل على الرقة والعطف والرأفة يقال من ذلك رحمة يرحمه إذا رق له وتعطف عليه والرحم والمرحمة والرحمة بمعنى والرحم علاقة القرابة ثم سميت رحم الأنثى رحماً من هذا لأن منها ما يكون ما يرحم ويرق له من ولد انتهى كلامه رحمه الله أيها الأحبة الأصل في الإنسان الصلة والألفة والرحم الموصولة تنموا الخصال الكريمة ونشأ الأجيال الوفية ولذلك المتأمل في تسميت الرحم يرى أنه لايكون تضمان وتواصل إلا برحمة فإذا ذكر الرحم ذكرت الرحمة وتواصل الناس مابينهم وبصلة الرحم تقوى المودة وتزيد المحبة وتشتد عرى القرابة وتضمحل البغضاء ويحن ذو الرحم إلى أهله ولذلك يخبر عليه الصلاة والسلام كما في الخبر ( إن صلة الرحم محبة في الأهل ومثراة في المال ومنسأة في الأثر)  أخرجه الترمذي فإذا أردت زيادةً في العمر وعمارة الديار وبركة الأرزاق وسعادة في الدنيا وأن تقي مصارع السوء فعليك بصلة رحمك وكم من أناس وارهم الثرى ورتهنوا بأعمالهم فهم في ظلمات اللحود ولكن ذكرهم عمراَ ثاني لهم  فالألسن تلهج بالثناء والأيدي تمتدُ بالدعاء

 



آخر تحديث الأحد, 16 أغسطس 2009 01:18
 

جديد الصوتيات

جميع الحقوق محفوظة ©2009 لموقع حماة الإسلام
يحق لك أخي المسلم الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري
ولا تنس أخي المسلم أن الدال على الخير كفاعله فنرجو ذكر المصدر

يوجد حاليا 2 زوار المتواجدين الآن بالموقع