أعلان (Banner )

إعلانات

إعلانات

Stop
Play

أعلان (Banner )

تدنيس القرآن صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك
كتبها المشرف العــام   
الأحد, 16 أغسطس 2009 01:04
فهرس المقالات
تدنيس القرآن
التالي 2
التالي 3
التالي 4
كل الصفحات

تدنيس القرآن

الحمد لله الذي ملأ قلوبنا إيمانا ويقيناً وأنزل إلينا بشرعة القويم كتاباً مبيناً وقال : اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً

فكان القرآن خاتم الكتب السماوية وكان الإسلام آخر الشرائع الإلهية وكان محمد بأوسع بعثة نبوية وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له رب الأرباب واليه المرجع والمآب وأشهد أن سيدنا محمد عبده ورسوله النبي الأواب الناطق بالحكمة والصواب صلى الله عليه وسلم وعلى جميع الأهل والأصحاب وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين   أما بعد

فيا عباد الله من الحي الذي لا يموت من القوي الذي لا يهزم صاحب العزة والجبروت . من غيره يضر من غيره يعز من غيره يذل من غيره يرفع من غيره يخفض من غيره يرزق من غيره يحي ويميت لا والذي نفسي بيده لا أحد غيره . أمة الإسلام لقد أشرقت شمس الإسلام الوضاءة من آفاق مكة فأنارت أطراف الأرض وامتدت مع الزمن فأخرجت الجاهلية من رجس الوثنية ومحيط الأمية امة عظيمة هي خير الأمم على الإطلاق بإيمانها ويقينها ونقائها وصفائها وكمالها وأفضالها وإسعادها وتقويمها وتعليمها .

كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله .

كل ذلك تفضيل لهذه الأمة وإعلاء لشأنها فأكمل لها دينها وأتم عليها النعمة ديناً لم تعرف البشر مثله دين السماحة والإسلام دين السير دين التبشير والبشر بل وقد أرسل إليها أفضل مخلوق على الإطلاق محمد صلوات الله عليه ثم أنزل إليها خير الكتب فكان أصفاء وتكريماً ونجاة فأدركت الأمة في قرونها المفضلة الأولى هذه المسئولية العظيمة أمام الله تعالى وتجاه هذه الدين العظيم ليس فحسب في إطارها بل في كل قطر من أقطار الأرض فراحوا يفتحون الديار والبلدان ويقطعون الوديان ليبلغوا دين الله حتى أصبح المسلمون يملكون ثلاث أرباع الكرة الأرضية إنهم من كان ليلهم سجود وتسبيح ونهارهم جهاد ودعوة واستمع لهذا النموذج الذي يقودك للغرة حينما كانت الأمة تأخذ عزتها من نبيها ومن كتاب ربها وكان الانتماء للرسالة الخالدة للرسالة الأبدية التي عرضتها أمام الأمم الكافرة .

إنه من تربى تحت لواء محمد عليه الصلاة والسلام ونهل من رسالته العظماء فكان بحق بطل انه قائد من قوادنا بل جندي من جنودنا في معركة القادسية .

القادسية التي خاضها سعد بن أبي وقاص ضد رستم وكسرى فيقول رستم لسعد أرسل لي جندي من جنودك أتحدث معه ومقصود رستم أن يرى هذا الجندي فيجس نبضه ويسمع كلامه لتكون مصداقية المعركة حسب هذه المفاوضات فاختار سعد رضي الله عنه وأرضاه واختار شاباً عابداً زاهداً ولياً من أولياء الله إنه ربعي ابن عامر قال اذهب وفاوض رستم فماذا فعل ربعي ابن عامر هل غير لباسه وهيئته لا لأن الفخر لك أن تكون مسلماً فحسب وأن تكون في هيئتك وفي سنتك وفي المعالم التي أتى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن بعض الناس قد يصيبه خجل وحيرة إذا سافر إلى بلاد أخرى بأن ينتسب للإسلام أو أن تظهر عليه معالم السنة فيجد غضاضة من ذلك فيغير هيئته أما ربعي ابن عامر فلم يغير من هيئته شيء بل أتى برمح في يده ملفوفاً بلفائف من قماش لأنه ما وجد غمداً له وركب على فرس معقور ودخل على رستم فصف رستم قواده ليرهب هذا الجندي ولعل هذا الجندي أن يختلط عليه الكلام وأن يحار في الحديث ويضحك عليه القواد والوزراء وعليه تاج من ذهب وحوله قواده ووزراءه ومستشاروه ودخل ربعي ابن عامر يقود فرسه على بساط رستم فيقول له الحرس اربط الفرس خارج الخيمة قال والله لأدخلن بفرسي هنا فإن شاء أن يدخله وآلا عدت فإنه هو الذي دعاني وما دعوته وما طلبت مقابلته فقال دعوه يدخل فدخل وبيده الرمح فلما رآه رستم وفهقه وقال ومعه الترجمان جئتم تفتحون الدنيا بهذا الرمح المثلم وبهذا الفرس المعقور وبهذه الثياب الممزقة فماذا يقول ربعي اسمع إلى الجواب اسمع إلى الذي تربى على الغرة اسمع إلى الذي تربى على تعاليم الإسلام كان جوابه نعم أن الله ابتعثنا لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ومن ضيق الدنيا إلى سعة الآخرة ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام فحار رستم من هذا الجواب الذي كان كالصواعق فقال لربعي وحلف أن لا تغادر خيمتي حتى تحمل من تراب الخيمة على رأسك ظنها إهانة له فضحك ربعي ابن عامر فقال هذا أول النصر إن شاء الله يشير أننا سنملك أرضكم ودوركم وقصوركم وأرض لم نطأها فحمل شيئاً من التراب على الصحفة وخرج به فالتفت الوزراء إلى رستم وقالوا أسأت إن هذا معناه أنهم سوف يملكون أرضنا قال ردوه إلينا فذهبوا يلتمسوه فلم يجدوه فلما رآه سعد وقد أقبل قال ما الذي على رأسك ؟ قال تراب سلمنيه من أرضه فقال سعد الله أكبر إنا إذا دخلنا قرية قوم فساء صباح المنذرين فكبر المسلمون وقال رستم في رسالته إلى سعد انظرني يومين قبل المعركة فأنظره سعد يومين فلما حضرت صلاة الظهر قال رستم أخرجوني لأرى هؤلاء البدو كيف يصلون ؟وكيف ينتظمون فرآهم يصلون خلف سعد إذا كبر فكبروا وإذا ركع ركعوا وإذا سجد سجدوا فعض على أصابعه وقال علم محمد الكلاب الأدب بل علم الأسود الأدب (صلى الله عليه وسلم) وبعد ثلاثة أيام أخذ سعد بن أبي وقاص بما فيها كنوزاً وذهب وفضة وجنوداً ومقاتلين وقصوراً ودوراً ويدخل إيوان كسرى إيوان الضلالة إيوان العمالة إيوان الجهالة فيبكي ويقول صدق الله كم تركوا من جنات وعيون وزروع ومقام كريم ونعمة كانوا فيها فاكهين كذلك وأورثناها قوماً آخرين فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين نعم هكذا كنا ينصرنا الله على الناس فكانت ترفع رؤوسنا يوم كان انتسابنا حق لله والى رسوله رسول الهدى صلى الله عليه وسلم .

كنا جبال في الجبال وربما *** صرنا على موج البحار بحارا

بمعابد الإفرنج كان أذاننا *** قبل الكتائب يفتح الأنصارا

لن تنسى افريقيا ولا حمرائها *** سجداتنا والأرض تعصف نارا

يا لهذا الإسلام ويا لروعته ويا لبهائه ويا لعزته لو كان له رجال .

فإذا أردت انتصار الحق فاطلب جهاد أبي عبيدة والمثنى

ودع عنك الذي يسعى لدنيا *** وإن ترك الجهاد وإن تغنى

أيها الأسود عودوا من جديد فقد سئمناها حياة أي وربي سئمناها حياة .

ملكنا هــذه الـدنيا قـروناً *** وأخضعها جدوداً خالدونا

وسطرنا صحائف من ضياء  *** فما نسي الزمان وما نسينا

سبحان الله ومرت السنوات تلو السنوات ودارت رحاها لتطمس في هوية الأمة الإسلامية فضعفنا أمام تيارات الغرب والشرق حتى لهينا بأتفه الأمور وأهونها وانشغلنا عن ماضينا فأضعنا حاضرنا ومستقبلنا فمشينا خلف السراب الخادع نبحث عنه فلم نجده إلا سراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا أخرج يده لم يجده شيء .

نعم تعلقت قلوبنا بالدنيا وبأذيالها فأصبحنا في مؤخرة الركب وتركنا هدي الهادي الذي خشي على أمته التراجع عن الدين فقال لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة ولو دخلوا جحر ضب لدخلتموه قالوا يا رسول الله اليهود والنصارى قال فمن . فأصبحنا اليوم نتجرع مخالفاتنا عن شرعنا لأننا خالفنا شرع الله .

يقول نبينا عليه الصلاة والسلام تركت فيكم ما لن تضلوا بعده أبداً كتاب الله كما رواه مسلم من حديث جابر بن عبد الله .

انه القرآن الكريم يهدي لأقوم سبيل وأهدى طريق انه الملاذ عند الفتن والمنقذ عند المصائب والمحن فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم بينكم هو الفصل ليس بالهزل من تركه من جبار قصمه الله ومن ابتغى الهدى من غيره أضله الله ومن التمس العزة بغيره أذله الله ومن طلب النصر بدون التحاكم إليه أرداه الله هو حبل الله المتين وهو الصراط المستقيم لا يزيغ فيستعتب ولا يعوج فيقوم ولا تزيغ به الأهواء ولا تلتبس به الألسن لا يشبع منه العلماء ولا تنقضي عجائبه من قال به صدق ومن حكم به عدل ومن عمل به أجر ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم .

تكفل الله لمن قرأه وعمل بما فيه ألا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة .

إن كان لكل مؤلف عنوان فإن القرآن كتاب الرحمن وإن كان كل مؤلف إذا ألف كتاب أو دبج



 

جديد الصوتيات

جميع الحقوق محفوظة ©2009 لموقع حماة الإسلام
يحق لك أخي المسلم الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري
ولا تنس أخي المسلم أن الدال على الخير كفاعله فنرجو ذكر المصدر

يوجد حاليا 2 زوار المتواجدين الآن بالموقع