|
صفحة 1 من 4 أهمية العلم
الحمد لله المبتدئ بالنعم بارئ النسم ورازق الأمم الذي علم بالقلم علم الإنسان مالم يعلم
والصلاة والسلام على من أوتي جوامع الكلم وكان خير نبي إلى خير الأمم أخرجنا الله به إلى النور وأنقذنا من الظلم صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه أولي الفضل والهمم والرشد والحكم وبعد
فيوم بدء الدراسة ومشهد حافل وملتقى هام في هذا اليوم تستأنف رحلة العلم وتبدأ مسيرة الفكر وتتجدد عزيمة الطالب وتفتح حصون العلم وتهيأ قلاع المعرفة وتجهز دور النور
فغدٍ تفتح الجامعات والمعاهد والمدارس أبوابها ويخرج شبابنا وكريماتنا لتلقي العلم النافع الذي يقربهم من الله عزوجل وبيعدهم عن طريق الضلال والبغي يكون ذلك اليوم تكون إنطلاقة رجال التعليم وإشراقة حملة الفكر وميدان رواد التربية ولقاء مشاعل الهدى ووضاءة مصابيح الدجى جعلها الله انطلاقة رشيدة وبداية حميدة ورحلة سعيدة يبرق فجر ذلك اليوم والناس أمامه أصناف والمستقبلون له ألوان بين محب وكاره ومتقدم ومحجم ومتفكر ومتحير ومتفائل ومتشائم وسعيد وتعيس
كم من محب لهذا اليوم يترقب قدومه بفارغ الشوق وكم من كاره له يتمنى لو أن بينه وبينه أمداً بعيداً . مستقبل يرى فيه سعادته وسروره وراحته وحبوه يرى فيه إشراقاً للنفس ونوراً للقلب وإمتاعاً للعقل يزداد فيه علماً ويتعمق فيه فهماً يرتقي فيه درجات ويقطف منه ثمرات
ومستقبل له يرى أنه شرٌٌ لا بد منه ونكد لامناص عنه فيقبل عليه منغص العيش مكدر الخاطر عابس الوجه مظلم القلب اضطر إليه لضغط المجتمع وضرورة الحياة أو خوف الأهل أو البحث عن الكسب فهو يرى ساعاته أياماً وأيامه شهوراً وأعوامه دهوراً
كم من أب ينتظر استئناف الدراسة بفارغ الشوق وعظيم الأمل لأن له ابناً أو بنتاً سيبدأ رحلته التعليمية في ذلك اليوم فهو يعد أيام طفله ولياليه ولو كان بيده أن يستعجل الزمن أو يقدم السنين لجعل عمر طفله الذي يبلغ السنة ست سنوات ليفرح بدخوله المدرسة ويأنس بحمله لحقيبة العلم وارتدائه لزي المدارس وملابس التعليم يصطحب الأب ابنه أو الأم ابنتها في شعور من الفرح وجميل من الأمل لا يعرف روعته ولا يتصور حلاوته إلا من مر به . بداية طريق العلم والتعليم تثير في النفس أفكاراً متعددة وخواطر متنوعة لا أمتع من العلم وأخباره والفكر وثماره والبحث وأسراره والفقه وأنواره
دعونا نتأمل وإياكم شيئاً من أخبار العلم وآثار الهدى ومعالم العلى ننظر إلى منزلة العلم في ديننا والفهم في شرعنا والفقه في نهجنا إنها المنزلة العظمى والمرتبة الأسمى والدرجة العليا تعالوا بنا اليوم نعش مع العلم ومنزلته والعلماء وفضلهم والعظماء ودورهم والنجباء وأعاجيبهم لعل في ذلك تحريكاً للنفوس وشحذاً للهمم وتذكيراً للقلوب واستلهاماً للماضي وإعماراً للحاضر وإدراكاً للواجب واعترافاً بالتقصير وإتلافاً للتفريط
قال ابن القيم : العلم هاد وهو تركة الأنبياء وتراثهم وأهلة عصبتهم ووراثهم وهو حياة القلوب ونور البصائر وشفاء الصدور ورياض العقول ولذة الأرواح وأنس المستوحشين ودليل المتحيرين
|